الشيخ الطبرسي
111
إعلام الورى بأعلام الهدى
( الفصل الثاني ) في ذكر طرف من النص الدال على إمامته عليه السلام يدل على إمامته عليه السلام - بعد الطريقتين اللتين تكرر ذكرهما في الدلالة على إمامة آبائه عليهم السلام - ما ثبت من إشارة أبيه إليه وتوقيفه عليه : وهوما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لما اخرج أبو جعفر عليه السلام في الدفعة الأولى من المدينة إلى بغداد قلت له : إني أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من الامر بعدك ؟ قال : فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال : " ليس حيث ظننت في هذه السنة ) . فلما استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت : جعلت فداك . أنت خارج فإلى من الامر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ، ثم التفت إلي فقال : ( عند هذه يخاف علي ، الامر من بعدي إلى ابني علي ) ( 1 ) . محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه - وكان يلزم باب أبي جعفر للخدمة التي وكل بها - قال : كان أحمد بن محمد
--> ( 1 ) الكافي 1 : 260 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، روضة الواعظين : 244 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، كشف الغمة 2 : 376 ، ودون صدره في : الفصول المهمة : 277 .